الحاج حسين الشاكري

24

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

الحسين بن علي بن آدم وشَخْصٌ آخر من الكوفة إلى قم ، وبّخا أهلها على إخراجه ، فأرسلوا وراءه ، وأرجعوه إلى قم مكرماً ، ثمّ قصد عبد العزيز بن أبي دلف ، فأكرمه ، وعيّن له وظيفة سنويّة ، ثمّ طلب أخواته زينب وأُمّ محمّد وميمونة بنات الإمام محمّد ابن عليّ الجواد من الكوفة إلى قم ، فأقمنَ عنده حتّى توفّينَ في قم ، ودُفِن بقرب قبر السيّدة فاطمة بنت موسى بن جعفر ( عليها السلام ) ، وأقام موسى المبرقع في قم حتّى توفّي بها ، فصلّى عليه أميرها عباس بن عمرو الغنوي ( 1 ) . وكان موسى يلقي على وجهه برقعاً ، ولذلك قيل له المبرقع لجمال وجهه الباهر ، ولعلّ ذلك هو السبب في إخراجه من قم ، لأنّ أهلها لم يعرفوه وكانوا في شكّ وريبة من أمره أوّلا ، لكن عندما عرفوه بعدما ألقى البرقع عن وجهه أكرموه وأجزلوا له العطاء والاحترام . وقبره اليوم معروف يزوره الكثيرون ، ويقع في محلّة ( چهل اختران ) من محالّ قم المقدّسة . ولموسى المبرقع ولدان محمد وأحمد ، وعن كتاب زبر الأنساب أنّه اختلف النسابون في بقاء عقب لمحمّد ، فاختار الدينوري أنّ بني الخشّاب من أولاد محمّد ، وأكثر النسابين على خلافه ، أي إنّه لا عقب له ، وأمّا بقيّة ذرية الإمام محمّد الجواد فهم جميعاً بإجماع النسابين من أحمد بن موسى المبرقع ( 2 ) ، وينتهي إليه نسب السادة الرضوية ، وهم من البيوتات العلوية الجليلة ، ويقطنون في سائر بلدان الإسلام سيّما الهند وإيران وتركستان والشام والعراق وغيرها .

--> ( 1 ) أعيان الشيعة 10 : 194 . ( 2 ) أعيان الشيعة 10 : 195 .